المحقق البحراني
245
الحدائق الناضرة
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها - ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن أبي بعد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلم بعدهما " . ومما استدل به بعض الأصحاب في هذا المقام أيضا صحيحة زرارة أو حسنته ( 4 ) قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين " . والمفهوم من هذه الرواية إنما هو أن من مواضع سجدتي السهو الشك في الزيادة والنقيصة كما هو ظاهر بعض الأخبار التي قبلها أيضا . وأظهر منها في ذلك ما رواه الصدوق بطريقه إلى الفضيل بن يسار ( 5 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو فقال من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " . والمراد بالسهو الشك كما يطلق عليه في الأخبار في غير مقام ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن من مواضع سجدتي السهو الشك في الزيادة والنقيصة لهذه الأخبار وبموجب ذلك يجب سجود السهو في جميع صور الشكوك المتقدمة وهو قول الصدوق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة ، وهذه الرواية رواها الكليني في الكافي ج 1 ص 98 ولم ينقلها في الوسائل من التهذيب نعم نقلها في الوافي عنهما . ( 4 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة ( 5 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة